العلامة الحلي

215

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

التعريف حولًا بقصد الحفظ دائماً ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 1 » على ما يأتي ، فإن لم يجب لم يضمن بتركه عندهم 2 . وإذا بدا له قصد التملّك ، عرّفها سنةً من حينئذٍ ، ولا يعتدّ بما عُرّف من قبلُ . وإن أوجبناه ، فهو ضامن بالترك ، حتى لو ابتدأ بالتعريف بعد ذلك فهلك في سنة التعريف ضمن . مسألة 333 : لو نوى الخيانة والتملّك بغير تعريفٍ حين الالتقاط وأخفاها عن المالك ، كان ضامناً غاصباً ، ولا يحلّ له أخذها بهذه النيّة ، فإن أخذها لزمه ضمانها ، سواء تلفت بتفريطه أو بغير تفريطه . فإن دفعها إلى الحاكم ، فالأقرب : زوال الضمان ؛ لأنّه نائب عن المالك ، فكأنّه قد دفع إلى المالك ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، كما في الغاصب « 3 » . ولو لم يدفعها إلى الحاكم بل عرّفها حولًا ، فالأقرب : إنّه يجوز له التملّك ؛ لأنّه قد وُجد سبب التملّك « 4 » ، وهو التعريف والالتقاط ، فيملكها به ، كالاصطياد والاحتشاش ، فإنّه لو دخل حائط غيره بغير إذنه فاصطاد منه صيداً مَلَكه وإن كان دخوله محرَّماً ، كذا هنا . ولأنّ عموم النصّ يتناول هذا الملتقط ، فيثبت حكمه فيه . ولأنّا لو اعتبرنا نيّة التعريف وقت الالتقاط ، لافترق الحال بين العَدْل

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 547 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 359 ، روضة الطالبين 4 : 469 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 359 ، روضة الطالبين 4 : 469 - 470 . ( 4 ) في النُّسَخ الخطّيّة : « الملك » بدل « التملّك » .